كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - كلام ابن إدريس و نقده
لنفسه، فإنّ قصده كون القبض لنفسه لا أثر له.
و قوله: «بل الموجود شارك مثل عبارة المتن»، أراد به كلام صاحب الشرائع؛ حيث قال: «إذا باع الشريكان سلعةً صفقةً، ثمّ استوفى أحدهما منه شيئاً، شاركه الآخر فيه»[١].
و قوله: «فلا يقدح عموم ما اقتضى أحدهما»: أي عموم قوله عليه السلام:
«ما اقتضى أحدهما»
في نصوص المقام- كصحيحتي ابن مسلم و معاوية بن عمّار[٢]- و شموله لصورتي قبض مجموع الدين و قبض حصّته لنفسه، لا يقدح في حصول القسمة بالإبراءِ أو المصالحة عند عدم لحوق الإجازة من الشريك الآخر لو قبض صاحبه بغير إذنه. و ذلك لأنّ النصوص ناظرة إلى ما إذا كان قبض أحدهما بإذن الآخر.
و السرّ في تعرّضه لدفع القدح المزبور، أنّ ابن إدريس أجاب عن المشهور- في استدلالهم بنصوص المقام- بأنّ المقبوض من الدين كما يحتمل كونه خصوص القابض لنفسه، كذلك يحتمل كونه مجموع الدين المشترك. و لا تتمّ دلالتها على مطلوب المشهور، إلّا على الاحتمال الأوّل، و لكنّه غير متعيّن؛ لأنّ قوله عليه السلام:
«ما اقتضى أحدهما»
يحتمل الأمرين.
و أشكل عليه المحقّق الكركي: بأنّ لفظة «ما» في القول المزبور للعموم، فالصورتان المزبورتان كلتاهما داخلتان في عموم
«ما اقتضى أحدهما»
، مضافاً إلى قرينية ترك الاستفصال على ذلك.
[١] - نفس المصدر: ٣٣٠.
[٢] - تهذيب الأحكام ٧: ١٨٦/ ٥ و ٦.