كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - هل يجوز إجبار الممتنع عن المهاياة على البيع أو الإجارة؟
اقتضى أحدهما فهو بينهما، ما يذهب بماله»؟![١].
قوله: «بحصّته من الغائب» أي من المال الغائب، و هو أعمّ من العين الموجودة في يد الغريم الغائب و من الدين، بلحاظ كونه كلّياً في الذمّة، لا جزئياً خارجياً حاضراً كالعين.
و نظيره صحيح محمّد بن مسلم[٢].
و صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجلين بينهما مال منه دين، و منه عين، فاقتسما العين و الدين، فتوِى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه، و خرج الذي للآخر، أ يُرَدُّ على صاحبه؟ قال: «نعم، ما يذهب بماله»[٣].
و الظاهر أنّ لفظة «ما» في قوله: «ما يذهب بماله؟» استفهامية؛ أي ما الذي ذهب بماله. و هذا الاستفهام إنكاري. و المقصود أنّ قسمة الدين و تلف الدين المجعول لأحدهما، لا يوجب ذهاب حقّه من الدين المشترك.
و يظهر من المحدّث المجلسي كون ما نافية؛ أي ما يذهب القابض بماله.
قال قدس سره: «قوله عليه السلام: ما يذهب بماله؛ أي ما يذهب القابض بمال من لم يقبض»[٤].
و لكن التفسير الأوّل أنسب.
و صحيح سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين كان لهما
[١] - تهذيب الاحكام ٧: ١٨٦/ ٨٢٠.
[٢] - نفس المصدر:/ ٨١٩.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٢، كتاب الشركة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] - نقله مصحّح التهذيب في هامشه عن المحدّث المجلسي في كتابه ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخيار، و راجع تهذيب الأحكام تصحيح على أكبر الغفاري ٧: ٢٢١، باب الشركة، ذيل الحديث ٤.