كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٤ - هل يجوز إجبار الممتنع عن المهاياة على البيع أو الإجارة؟
(مسألة ١٨): لا تشرع القسمة في الديون المشتركة
(١)، فإذا كان لزيد و عمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها، فعدّلا بينها و جعلا ما على الحاضر- مثلًا- لأحدهما، و ما على البادي للآخر، لم تفرز، بل تبقى على إشاعتها.
عدم مشروعية قسمة الدين المشترك
(١) ١- هذا هو المشهور، كما صرّح به في جامع المقاصد[١].
و يمكن أن يستدلّ على عدم جواز قسمة الدين المشترك تارة: بمقتضى القاعدة، و اخرى: بدلالة النصوص على ذلك.
و أمّا القاعدة المقتضية لذلك، فهي: عدم جواز قسمة الدين المشترك.
و الوجه في ذلك: أمّا بناءً على كون القسمة نوع معاوضةٍ في الحقيقة، فلرجوع قسمة الدين المشترك حينئذٍ في الحقيقة إلى معاوضة الدين بالدين، المعبّر عنه ببيع الكالي بالكالي. و قد اتّفق النصّ و الفتوى على بطلانه، بل بطلان مطلق معاوضتهما.
و ذلك لأنّ القسمة لا تتحقّق إلّا بتمليك كلِّ شريك سهمه- المشاع المنتقل إلى الآخر- بالتعيين و الإفراز، و إلّا لا يملك المنتقل إليه تمام الحصّة المعيّنة له؛ نظراً إلى كون نصفها المشاع ملكاً للشريك الآخر قبل القسمة. و ذلك لسريان الملكية المشاعة- الثابتة لجميع الشركاء قبل القسمة- إلى جميع أجزاء المال المشترك، بلا
[١] - جامع المقاصد ٨: ٣٧.