كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - لا يجوز الإجبار على قسمة المهاياة
(مسألة ١٦): لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة:
إمّا بحسب الزمان؛ بأن يسكن هذا في شهر و ذاك في شهر مثلًا، و إمّا بحسب الأجزاء؛ بأن يسكن هذا في الفوقاني و ذلك في التحتاني مثلًا، لم يلزم على شريكه القبول، و لم يجبر إذا امتنع (١)،
لا يجوز الإجبار على قسمة المهاياة
(١) ١- قال في مجمع البحرين: تهايأ القوم تهايؤاً؛ إذا جعلوا لكلّ واحدٍ هيئة معلومة، و المراد النوبة. و المهاياة في كسب العبد أنّهما يقسمان الزمان بحسب ما يتّفقان عليه و يكون كسبه في كلّ وقت لمن ظهر له بالقسمة.
و المقصود من المهاياة تقسيم الانتفاع من العين المشتركة بين الشركاء، إمّا بحسب أجزائها أو بحسب الزمان.
و أمّا عدم جواز إجبار الممتنع على قسمة المهاياة في مفروض كلام السيد الماتن، فالوجه فيه:
أوّلًا: أنّها ليست بقسمة إفراز و لا تعديل؛ نظراً إلى عدم تعديل السهام بها؛ لعدم تساوي منفعة الجزءين من الأرض أو البناء، و لا تساوي مقدار المنفعة في الزمانين غالباً.
و ثانياً: عدم خلوّها من احتمال الضرر؛ لاحتمال نقصان المنفعة المنتفعة بها في إحدى النوبتين من المنفعة في النوبة الاخرى. و ثالثاً: أنّه منافٍ لسلطة الناس على أموالهم. و ذلك لأنّ الشريك الممتنع مالكٌ لحصّته من عين المال المشترك. فله الامتناع من كيفية الانتفاع، بل من أصل الانتفاع بها و مطالبة عين ماله أو قيمتها.