كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - جواب صاحب الجواهر عن صاحب الحدائق و نقده
المتقدمين المقصورة على الأخبار، و أنّه لم يقع التفريع في الأحكام و كثرة الفروع في المسألة الواحدة سيّما في هذا الباب، إلّا من الشيخ و تبعه من تأخر عنه، و كلّها من كتب العامّة»[١].
و يتحصّل كلامه في امور:
١- عدم الوقوف على خبر يدلّ على اعتبار القرعة في القسمة، و الأخبار الدالّة على مشروعية القرعة إنّما وردت في موارد اخرى غير القسمة.
٢- إذا لم يحصل تراضي الشركاء و وقع النزاع بينهم في تعيين الحصص، تشمله عمومات الدالّة على مشروعية القرعة في التنازع في الحقوق و كلّ أمر مشكل، فلا بدّ من القرعة حينئذٍ. و أمّا إذا حصل التراضي فيكون القسمة من قبيل الصلح.
٣- ما ذكره الشيخ الطوسي و من حذا حذوه في تعيين السهام بالقرعة، حتّى مع تراضي الشركاء بدونها و التفريع على ذلك بتفريعات كثيرة و ذكر الجزئيات، إنّما تأثّروا و تبعوا أبناءَ العامّة في ذلك.
و قد حمل عليه صاحب الجواهر بقوله: «إنّه أساءَ الأدب و نسبهم في ذلك إلى متابعة العامّة»[٢].
جواب صاحب الجواهر عن صاحب الحدائق و نقده
و أجاب في الجواهر[٣] أوّلًا: بأنّ سيرة الأصحاب و المتشرعة قد جرت في القسمة قديماً على تعيين السهام بالقرعة بعد تعديلها. و هي تعطي لنصوص القسمة
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ١٧٥- ١٧٦.
[٢] - جواهر الكلام ٤٠: ٣٣٠.
[٣] - نفس المصدر ٢٦: ٣١١.