كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - أحكام القسمة
و بعبارة اخرى: إنّ القسمة تتوقّف صحّتها و مشروعيتها على تعديل السهام.
و في قسمة الردّ تعديل السهام متوقّف على الردّ. و الردّ في الحقيقة معاوضة بين نصف الزائد الواقع في سهم أحدهما و بين قيمته المردودة إلى من وصل إليه السهم الأقلّ.
و المعاوضة تتوقّف صحتها على التراضي. و بالإجبار ينتفي التراضي. فإذا انتفى التراضي بطلت المعاوضة. و إذا بطلت المعاوضة لم يجز الردّ. و إذا انتفى الردّ انتفى تعديل السهام. و إذا انتفى تعديل السهام بطلت القسمة؛ نظراً إلى اشتراط صحّتها بتعديل السهام.
و لكن لا يجوز الإجبار على قسمة الردّ، و لو مع الأمن من الضرر.
و علّل ذلك في المسالك بأنّ قسمة الردّ في الحقيقة من قبيل بيع جزءٍ من المال؛ حيث قال قدس سره:
«و اعلم أنّ ما لا ضرر في قسمته أعمّ من كونه مشتملًا على ردٍّ و عدمه، و إنّما يجبر الممتنع ممّا لا ضرر فيه مع عدم اشتماله على الردّ، لأنّه حينئذٍ يكون كبيع جزءٍ من المال، و لا يجبر عليه أحدهما»[١].
و هو متين؛ لأنّ ردّ العوض بإزاء نصف المقدار الزائد الواقع في سهمه، معاوضة بينهما في الحقيقة.
و أمّا إذا لم تستلزم القسمة ضرراً و لا ردّاً، يجبر الممتنع عليها، و تسمّى قسمة الإجبار. و قد اتّفق الفقهاء على ذلك كما قال في الشرائع و المسالك[٢] و الجواهر[٣]
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٢٠.
[٢] - نفس المصدر: ٣١٩ و ١٤: ٣٥.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٩ و ٤٠: ٣٣٩.