كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - لما ذا يكون على العامل اليمين في قبول إنكاره؟
و قال في الشرائع: «و لكلّ من الشركاء الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة، لأنّها غير لازمة»[١] و قال في المسالك في شرحه: «الشركة بمعنييها غير لازمة»[٢].
و مقصوده من المعنيين الشركة العقدية و غيرها. ثمّ استظهر من قول المحقّق:
«و المطالبة بالقسمة» غير العقدية، بل جعلها من أحكام الشركة. و من قوله:
«الرجوع في الإذن» العقدية.
ثمّ جعل الأنسب في قوله: «غير لازمة» أن يكون إشارة إلى العقدية.
و لكن يظهر من الجواهر[٣] أنّ الجواز في المقام إنّما هو بمعنى الرجوع عن الإذن في التصرّف. و ذلك لأنّ عقد الشركة تارة: يراد به التزام كلّ واحد من الشريكين بإذن صاحبه بالتصرّف في سهمه. فهذا في الحقيقة ليس عقداً، بل من أحكام الإذن. و إنّه ليس من العقود قطعاً، نحو الإذن في دخول الدار و أكل الطعام، بل لو جُعل الإذن في المقام عقداً، فليس إلّا وكالةً، لا شركةً.
و اخرى: يراد به إنشاء الشركة بمثل صيغة: «اشتركنا»، أو «شاركنا». و إنّه عقد لازمٌ لا ينافيه بطلان الشركة بالقسمة، كما لا ينافي لزوم البيع الإقالة[٤].
و حاصل كلامه: أنّ الذي هو عقد جائزٌ من الطرفين و ينفسخ، هو عقد الشركة المنشأ للإذن في التصرّف، بل ليس عقداً في الحقيقة و إنّما هو مجرّد إذن في التصرّف. فلمّا كان ثبوته بالإذن يزول بالفسخ، فلا يجوز حينئذٍ لهما التصرّف في المال المشترك.
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١٠٧.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣١٥.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٦.
[٤] - راجع جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٢.