كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - لما ذا يكون على العامل اليمين في قبول إنكاره؟
(مسألة ١٢): عقد الشركة جائز من الطرفين
(١)، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ.
الشركة عقد جائزٌ
(١) ١- قد اشتهر التعبير بذلك بين الفقهاء، كالمحقّق الحلّي و العلّامة و المحقّق الكركي و الشهيد الثاني و غيرهم. بل عن الغنية و التذكرة الإجماع عليه. و هل الجواز هاهنا بمعنى زوال أصل الشركة بالفسخ، أو بمعنى جواز رفع الإذن و مطالبة القسمة لكلّ من الشريكين؟ ينبغي فيه التحقيق.
قال العلّامة في القواعد: «و يجوز الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة؛ إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين»[١].
و علّله في جامع المقاصد بقوله: «لمّا كانت الشركة عبارة عن توكيل و توكّل، كان فسخها جائزاً من الطرفين كالوكالة، فمتى رجعا عن الإذن انفسخت من الجانبين»[٢]. و ظاهره فسخ أصل الشركة لظهور التعليل في انتفائها و زوالها بالفسخ كزوال التوكيل به.
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٣٢٧.
[٢] - جامع المقاصد ٨: ٢٢.