كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - بعض خصوصيات الشركة
[بعض خصوصيات الشركة]
(مسألة ١١): العامل من الشريكين أمين
(١)، فلا يضمن التلف إلّا مع التعدّي أو التفريط. و إن ادّعى التلف قبل قوله (٢).
العامل من الشريكين أمين
(١) ١- قال العلّامة في القواعد: «الشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده، إلّا بتعدٍّ أو تفريط». و علّله في جامع المقاصد[١] بأنّه وكيل عن جانب شريكه.
و يفهم من كلام صاحب الشرائع تعليل عدم ضمانه بأنّه أمين؛ حيث قال:
«و لا يضمن الشريك ما تلف في يده؛ لأنّه أمانة، إلّا مع التعدّي أو التفريط في الاحتفاظ». و في الجواهر[٢] نفى الخلاف و الإشكال عن ذلك و الدليل على ذلك- بعد التسالم- ما دلّ من النصوص على نفي الضمان عن الأمين. و أمّا كون العامل أميناً فهو ثابت بالوجدان العرفي مع دلالة النصوص على ذلك أيضاً[٣].
(٢) ٢- يُحتمل في مقصود السيد الماتن من هذه الفقرة وجهان:
الأوّل: كون مراده صورة تخاصم الشريكين في أصل تلف المال المشترك بيد العامل فيدّعيه العامل و يُنكره شريكه فيُقبل حينئذٍ قول العامل؛ لأنّه أمين و لا يطالب بالبيّنة. و هو كذلك ما دام لم يكن متّهماً، لما دلّ من النصوص على عدم قبول قوله إذا كان متّهماً و قد سبق البحث عن مفاد هذه النصوص في كتاب المضاربة.
[١] - جامع المقاصد ٨: ٢٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٨.
[٣] - راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٥٥، كتاب الإجارة، الباب ٣٢ و ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤ و ١٩: ٩٦، كتاب العارية، الباب ٣.