مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٩ - خطب الكتب الخمسه الاصول
و قال الشّيخ الكبير التّمام ابو العباس احمد بن علي بن احمد بن العباس نوّر اللّه رمسه فى خطبة كتابه (النّجاشى) بعد البسملة، الحمد للّه ربّ العالمين و صلوته على سيّدنا محمّد النّبى و على اهل بيته الطاهرين و سلّم تسليما.
اما بعد فأنّى وقفت على ما ذكره السيّد الشّريف[١] اطال اللّه بقاه و ادام توفيقه من تعيير قوم من مخالفينا انّه لا سلف لكم و لا مصنّف[٢] و هذا قول من لا علم له بالناس و لا وقف علي اخبارهم و لا عرف منازلهم و تاريخ اخبار اهل العلم و لا لقى احدا فيعرف منه و لا حجّة علينا لمن لم يعلم و لا عرف[٣]
و قد جمعت من ذلك ما استطعته و لم ابلغ غايته لعدم اكثر الكتب، و أنّما ذكرت ذلك عذرا الى من وقع اليه كتاب لم أذكره، و قد جعلت للاسماء ابوابا على الحروف ليهون على الملتمس لأسم مخصوص منها، أنا أذكر المتقدّمين فى التصنيف من سلفنا الصّالح و هى أسماء قليلة و من اللّه أستمّد المعونة، على أنّ لأصحابنا رحمهم اللّه فى بعض هذا الفنّ كتبا ليست مستغرقة لجميع ما رسمه[٤] و أرجو أن يأتى فى ذلك على ما رسم و حدّ انشاء اللّه، و ذكرت لرجل[٥] طريقا واحدا حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض،[٦] «الطبقة الأولى المتقدّمين فى التّصنيف من السّلف
[١] المرتضى علم الهدى رحمه اللّه تعالى- و يظهر من هذه الخطبة ان المقصود بالذكر اصالة فى هذا الكتاب اصحاب الكتب المصنفه، و اما اصحاب الاصول فقد يكون يذكرهم نادرا كما لا يخفى بعد التتبع فى تمام الكتاب فاثبته و يظهر منها ايضا ان مدح الرجل بأن له مصنفا و كتابا اكثر من مدحه بأن له اصلا، فالاصل مجمع عبارات الحجة عليه السلم و الكتاب يشتمل عليه و على الاستدلالات و الاستنباطات شرعا و عقلا و لذا صار عدمه معيارا- ع
[٢] (*) اعرب المؤلف ره لفظة المصنف باعرابين فاعلا و مفعولا معا فانتبه( ض ع)
[٣] لم يعرف و لا علم- خ ل
[٤] رسم- ظ
[٥] (* ١) كذا( ض ع)
[٦] « ه» فيه ذكر السبعة المذكورة من الطبقة الاولى و هم من صلحاء الامة