مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٩٤ - اسحق ١ بن عمار
قد كان الهجرى مستضعفا و كان عنده علم المنايا[١] و الأمام أولى بذلك من رشيد الهجرى، يا اسحق، امّا انّه قد بقى من عمرك سنتان أما انّه يتشتّت آل بيتك تشتيتا قبيحا و يفلس عيالك افلاسا شديدا».
* جعفر بن معروف قال حدّثنى أبو الحسن الرّازى قال حدّثنى اسمعيل بن مهران قال حدّثنى محمّد بن سليمان الدّيلمى قال قال اسحق بن عمار لمّا كثر مالى أجلست على بابى بوّابا يردّ عنّى فقراء الشّيعة. قال فخرجت الى مكّة فى تلك السّنة فسلّمت على أبى عبد اللّه عليه السّلام، فردّ علىّ بوجه قاطب غير مسرور فقلت جعلت فداك و ما الّذى غيّر حالى عندك، قال «ألّذى غيّرك للمؤمنين» فقلت جعلت فداك و اللّه انّى لأعلم انّهم على دين اللّه- و لكنّى[٢] خشيت الشّهرة على نفسى
قال «يا اسحق[٣] أما علمت أنّ المؤمنين اذا التقيا فتصافحا بين ابهاميهما مائة رحمة تسعة و تسعون منها لأشدّهما حبّا لصاحبه فأذا اعتنقا غمرتهما الرّحمة فاذا التئما لا يريدان بذلك الّا وجه اللّه قيل لهما غفر اللّه لكما فاذا جلسا يتسايلان قالت الحفظة بعضها لبعض إعتزلوا بنا عنهما فانّ لهما سرّا و قد ستره اللّه عليهما قلت جعلت فداك و تسمع الحفظة قولهما و لا تكتبه و قد قال عزّ و جلّ «ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» قال فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه و قد فاضت دموعه على لحيته و هو يقول «يا أسحق ان كانت الحفظة لا تسمعه و لا تكتبه فقد يسمعه و يعلمه الّذى يعلم السرّ و أخفى، يا اسحق، خف اللّه كأنّك تراه فان شككت فى أنّه يراك فقد كفرت، و ان تيّقنت[٤] انّه يراك
[١] « ه» فيه ذكر رشيد الهجرى و الامام عليه السلم.
[٢] و لكن- خ ل
[٣] « ه» فيه ذكر ملاقات المؤمنين و التصافح و التعانق و التلايم و التجالس بينهما و الخوف من اللّه تعالى.
[٤] أيقنت- خ ل