العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٠ - فى نفى الغلو و التفويض
شؤون رئاسة كل رئيس و حاكم دينيّا كان أم دنيويا مع أنّ بعض الروايات يدلّ عليها.
تفويض تأديب الخلق و سياستهم و تهذيبهم إليهم (ع).
قال الشيخ المفيد (ره)[١]: للإمام أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات، و متى عرف من المشهود عليه ضدّ ما تضمّنه الشهادة أبطل بذلك شهادة من شهد عليه، و حكم فيه بما أعلمه اللّه. و قد يجوز عندى أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر و إن كانت على خلاف الحقيقة عند اللّه. و يجوز أن يدلّه اللّه على الفرق بين الصادقين من الشهود و الكاذبين، فلا يغيب عنه حقيقة الحال. و الأمور فى هذا الباب متعلّقة بالألطاف و المصالح التى لا يعلمها على كلّ إلّا اللّه عزّ و جلّ، و لأهل الإمامة فى هذه المقالة ثلاثة أقوال:
فمنهم: من يزعم أنّ أحكام الأئمّة (ع) على الظاهر دون ما يعلمونه على كلّ حال.
و منهم: من يزعم أنّ أحكامهم إنما هى على البواطن دون الظواهر التى يجوز فيها الخلاف.
و منهم: من يزعم إلى ما اخترته أنا من المقال. انتهى كلامه.
[١] . أوائل المقالات/ ٣٦.