العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٤ - ٥) وجوب الأصلح على الله تعالى
فاعليها و هى جهة تكوينية. و جهة لحاظها الى الاحكام الشرعية، و هى جهة اعتبارية تشريعية، فمن جهتها الاولى ذكر فى اللوح مثلا ان فلانا يفعل باختياره و انتخابه و ارادته عملا كذا، ساعة كذا، بكمّ و كيف كذا باختياره و لا بدّ من انه يفعل كذلك. و من جهتها الثانية يذكر فيه ان حكمه كذا (اى أحد من الاحكام الخمسة)
هذا كله فى القدر و اما القضاء فلا دليل على عموم تعلقه بكل شىء حتى افعال العبد الاختيارية و المتيقن تعلقه بأفعال نفسه تعالى.
و اذا فرض تعلقه بأفعال مخلوقه الاختيارية يفيد دفع الموانع و ايجاد قدرة العبد على انفاذها فاين الجبر؟ و للّه الحمد.
و تعلق قضاء الربّ بعبادة عباده بمعنى الالزام التشريعى أى الايجاب.
٥) وجوب الأصلح على اللّه تعالى
و الدليل عليه أنّه اذا دار الأمر بين ايجاد الأصلح و تركه او بينه و بين الصالح فاختيار الشق الثانى ترجيح المرجوح على الراجح، و هو ممنوع.
فمتعلق ارادته تعالى دائما هو الاصلح، لان تركه قبيح منه تعالى فاختياره واجب عليه. و بعبارة واضحة: ان هذا البحث راجع إلى بحث حكمته تعالى و لا فرق بينهما بوجه، فان الحكمة اما أن يراد بها تبعية افعاله للمصلحة فقد تقدم بحثها فى مسألة تعلل أفعاله بالاغراض.