العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - تنوير عقلى فى حل معضلة الشرور
خَيْرٌ لَكُمْ»[١] و قال: «فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَ كُفْراً»[٢] هذه الآية تبين ان سبب قتل ابن هو الخوف من طغيان الوالدين و كفرهما بفعل الابن ثم تبين ان اللّه يعطى الوالدين بدله احسن منه. فعسى ان تكرهوا شيئا و يجعل اللّه فيه خيرا كثيرا.
٥. ربما يصل شر الى فرد او جمع حفظا للنظام العام فى كرة الارض الشامل للانسان و غيره فيقدّم الضرر اللاحق بجمع قليل صوتا عن الضرر اللاحق بملايين مونجودات اخرى فعند تزاحم الضررين فى العالم المادى يختار اقل الضررين افرض ان دولة تريد بناءا للجامعات و المدارس فى ارض مناسبة فيشرع فى اعمارها فعند حفر الارض تخرب بيوت بعض الحشرات او يقتل بعض الحيوانات، فاذا دار الامر بين اعمار مركز علمى يفيد اهل البلد أو البلاد و الحاق ضرر بالحيوانات و الحشرات فلا يشك عاقل فى تقديم الاول على الثانى و قس على ذلك جملة من الحوادث كالرياح الشديدة التى تخرب الجدر العالية و تقتل بعض النفوس و تتلف الاموال و هى تسوق السحاب الى بلاد حارة تخاف على نفوس ملايين من افراد النوع الانسانى فتمطر السحاب على ارضهم فيعتدل الجو باذن اللّه و لا يشك عاقل فى لزوم انجاء الملايين و تحسين بعض الاضرار على جمع قليل. و لنا بحوث آخر حول هذا الموضوع فى غير واحد من مؤلفاتنا.
[١] . بقره/ ٢١٦.
[٢] . كهف/ ٨٠.