العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨ - الفصل الاول فى ارادته تعالى
غيرهم فى تفسير حياته تعالى و تعريفها فانما هو رجم بالغيب و باطل و غلط لا يليق الاعتناء بها. ان هى إلّا اسماء سميتموها انتم .. ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ[١].
و ان شئت فقل ان الواجب الوجود المجرد من المادة و الماهية لا يعقل العقل له حياة و لا موتا و لا يقظة و لا نوما و لا حركة و لا سكونا فى حقه تعالى و تقدس لكن القرآن المجيد اثبت له الحياة و لها مفهوم واضح عند العرف فنؤمن به و نردّ علم حقيقتها و معناها اليه سبحانه فانها من المتشابهات.
المقصد الثالث: فى افعاله
الفصل الاول: فى ارادته تعالى
لا شك فى أن الواجب الوجود مريد و مختار يفعل ما يشاء و يصنع ما يريد و يقدم امرا و يؤخر شيئا. و يرجح ايجاد بعض الممكنات على ايجاد بعضها الآخر فهو قادر مختار مريد.
لكن المفهوم من الارادة لنا- بوضوح- هو القصد- و هو من صفات النفس كما فى الحيوان و الانسان و اللّه سبحانه تعالى كما لا جسم له، لا نفس له، فلا يقعل فى حقه القصد، و لذا اختلف اهل المعقول من الفلاسفة و المتكلمين فى تعريف ارادته تعالى اختلافا واسعا و الاقوى عندى خلافا لأكثر الباحثين و وفاقا لجماعة من متكلمى الامامية ان
[١] . نجم/ ٢٣.