العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥ - المادة بحاجة الى خالق
غيرها من الاجسام و الاجساد و ربما زعم جمع ان عناصر جميع الاجسام اربعة: الماء و النار و التراب و الهواء.
و اليوم قد بلغت العناصر الى اكثر من مائة عنصر و الماء و التراب يعدونهما من الاجسام المركبة دون الاجسام العنصرية البسيطة. لكن قد ثبتت علميّا ان جميع الاجسام مركبة من الذرات التى لا ترى لصغرها و هى التى تشكل و تركّب الاجسام المختلفة باختلاف اوضاعها و منه يظهر ان العناوين الذاتية و ان كانت ذاتية بالنسبة الى معنوناتها لكنها عناوين عرضية للمادة التى تتنوع و تتغير من جسم الى جسم آخر و هى الذرات (اتمها) و تقدّم العلم و جاء النظرية النسبية لأنشتاين فاثبتت ان حجم الاجسام ليس بثابت لا يتغير، بل يتزيد بسرعة الحركة و لا شك ان الحركة مظهر من مظاهر الطاقة (انرژى) فيثبت منها ان زيادة الجسم و المادة ليست الّا من اثار الطاقة، بل مطلق حجم الاجسام ليس سوى الطاقة المعصرة (فشرده شده) فلا يكون عنوان المادة ايضا ذاتيا و عالمنا المادى ليس إلّا طاقة صرفة و المادة ليست ازلية بل مسبوقة بالطاقة و تتبدل احديهما بالاخرى.
فاذا ثبت ذلك يتجه اليه سؤال عن كيفية وجود الاشياء المتنوعة و الانواع المتعددة فى عالم المحسوسات، فان الطبيعة الواحدة المادية لا تصدر منها الاثار المتضادة المختلفة. مثلا لا تصدر من طبيعة الماء او من طبيعة النار، البرودة و الحرارة معا و لا تصدر من طبيعة النار سقاية لا من الماء احراقا و هكذا هى قانون عام فى الطبيعة الواحدة الفاقدة