العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - الاول خواص واجب الوجود
و الاول باطل لاستلزام افتقار كل منهما بما هو خارج عن ذاتهما و هو عين الامكان المستحيل على الواجب. على ان المائز ان كان واجبا ننقل الكلام إليه، حتّى يتسلسل الواجبون الوجود و ان كان ممكنا فلا يصلح للتمييز، فان وجود الممكن قبل تشخص الواجب غير معقول.
و الثانى باطل اذ حقيقة كل منهما ان كانت كمالا، كان كل منهما فاقدا للكمال لفقدان كل منهما من حقيقة الآخر و ان كانت نقصا فالناقص غير واجب.
و الثالث بطلانه واضح لأنّ الوجوب لا يقبل التركب كما مرّ، و به تندفع شبهة ابن كمونة نعم هى تتم على اصالة الماهية دون اصالة الوجود.
٥. الواجب ماهيته إنيّته، و توضيحه ان كل ممكن زوج تركيبى له وجود فى الخارج و له ماهية كالانسان له ماهية من الجنس و الفصل تتنزع من حد وجوده الخاص. و اما الواجب فلا ماهية له بل ماهيته هو وجوده المطلق غير المتناهى. و تحقيق الموضوعو بيان دلائله يطلب بحثا عميقا مذكورا فى صراط الحق.[١]
[١] . ج ١/ ٦٣ الى ٦٩.