العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٦ - فى نفى الغلو و التفويض
ينتصر اللّه و منهم من يفرّ خائفا مترقبا، و منهم القوم استضعفوه و كادوا أن يقتلوه و منهم من لا يملك إلّا نفسه و أخاه. و اللّه سبحانه يقول: «يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ»[١].
فى نفى الغلو و التفويض
قال شيخنا الأقدم الصدوق (ره): اعتقادنا فى الغلاة و المفوضة أنّهم كفّار باللّه جلّ اسمه، و أنّهم شرّ من اليهود و النصارى و المجوس و القدريّة و الحروريّة و من جميع أهل البدع و الأهواء المضلّة.
و قال شيخنا المفيد (ره) فى شرحه[٢]: الغلو فى اللغة هو التجاوز عن الحدّ ... و الغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين و الأئمة من ذرّيّته (ع) إلى الألوهية و النبوة، و وصفوهم من الفضل فى الدين و الدنيا إلى ما تجاوز فيه الحدّ، و خرجوا عن القصد، و هم ضلّال كفّار، حكم فيهم أمير المؤمنين (ع) بالقتل و التحريق بالنار، و قضت الأئمة (ع) عليهم بالإكفار و الخروج عن الإسلام و المفوّضة صنف من الغلاة، و قولهم الذى فارقوا به من سواهم من الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة و خلقهم، و نفى القدم عنهم، و إضافة الخلق و الرزق مع ذلك
[١] . يس/ ٣٠.
[٢] . شرح عقائد الصدوق/ ٦٣.