العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٥ - كلمة حول الإمام الثانى عشر
و قوله (ص):
«فإذا ذهب النّجوم ذهب أهل السماء، و إذا ذهب أهل بيتى ذهب أهل الأرض».
و الأحاديث فى ذلك كثيرة كما صرّح به ابن حجر المذكور، و قال (ص):
«لا يزال هذا الدين قائما إلى اثنى عشر أميرا من قريش، فإذا مضوا ساخت الأرض بأهلها».
و أمّا الروايات الواردة من طريقنا فهى كثيرة جدا كما يظهر لمن راجع أصول الكافى و المجلّد السابع من البحار و هى تدلّ على أنّ الأرض لا تبقى بغير إمام و إلّا لساخت بأهلها. فهو (ع) سبب البركة و النعمة للمؤمنين فى دينهم و دنياهم و فى بعض التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة:[١]
«و أمّا وجه الانتفاعبى فى غيبتى فكالإنتفاع بالشّمس إذا غيّبها عن الأبصار السّحاب و إنّى لأمان لأهل الأرض، كما أنّ النّجوم أمان لأهل السّماء» انتهى.
فكيف لا يكون لوجوده الشريف فائدة؟ نعم، ما ذكره بعض أفاضل أهل المعقول فى مدخليّة وجوده (ع) فى نظام التكوين لا يمكن لنا تصديقه.[٢]
و أمّا ما يقال من أنّ الإمام لا بدّ أن يكون سائسا متصرّفا فى الأمور فهو جزاف كما يظهر من مراجعة سيرة الأنبياء فمنهم مقتول، و منهم مغلوب
[١] . البحار: ٥٢/ ٩٢.
[٢] . نهاية الدراية: ٢/ ١٥٩.