فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٣ - خيرة الله عزوجل للمؤمن
ومنهم من قد نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقّها، وذلك مع مايَرَون في أنفسهم من النقص والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر والآلام المتناوبة عليهم والموت الغالب لهم والقاهر لجميعهم!
يا ابن الفضل، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يفعل بعباده إلّاالأصلح لهم، ولا يظلم الناس شيئاً ولكنّ الناس أنفسَهم يظلمون[٣٠٣].
(٣) عن أبي عبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال:
ضحك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم حتّى بدت نواجذه، ثمّ قال: ألا تسألوني مِمّ ضحكتُ؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال:
«عجبتُ للمرء المسلم أنّه ليس من قضاءٍ يقضيه اللَّه عزّوجلّ له إلّاكان خيراً له في عاقبة أمره»[٣٠٤].
(٤) عن محمّد بن المنكدر قال: مرض عون بن عبداللَّه بن مسعود فأتيته أعوده، فقال: أفلا أحدّثك بحديث عن عبِداللَّه بن مسعود؟ قلت: بلى، قال: قال عبداللَّه: بينا نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذ تبسّم، فقلت: ما لك يا رسول اللَّه تبسّمت؟! قال: عجبتُ مِن المؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما لَه في السقم من الثواب لَأحبّ أن لا يزال سقيماً حتّى يلقى ربَّه عزّوجلّ[٣٠٥].
(٥) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ يذود المؤمن عمّا يكره، كما يذود الرجل البعيرَ الغريب ليس من أهله[٣٠٦].
(٦) عن فضيل بن يسار قال:
دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام في مرضةٍ مَرضها لم يبقَ منه إلّارأسه، فقال:
[٣٠٣] علل الشرائع ١٥/ ح ١، التوحيد ٤٠٢- ٤٠٣/ ح ٩.
[٣٠٤] أمالي الصدوق ٤٣٩/ ح ١٥، التوحيد ٤٠١/ ح ٥.
[٣٠٥] أمالي الصدوق ٤٠٥/ ح ١٤.
[٣٠٦] المؤمن ٣٦/ ح ٧٧- عنه: البحار ٦٧: ٦٦/ ح ٢١.