فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠ - وقاية الأئمة لشيعتهم بأنفسهم
(٨) الراونديّ في الخرائج قال: روى علّان عن طريف أبي نصر الخادم قال:
دخلت على صاحب الزمان عليه السلام و هو في المهد فقال لي: أتعرفني؟ قلت:
نعم، أنت سيدي و ابنَ سيدي، فقال: ليس عن هذا سألتك، قلتُ: فسِّرْ لي، قال:
أنا خاتم الأوصياء، بي يدفع اللَّه البلاء عن أهلي و شيعتي[١٧٤].
(٩) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: خرجت أنا و أبي، حتى إذا كنّا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة، فسلّم عليهم ثمّ قال:
إنّي و اللَّهِ لَأُحبّ رياحكم و أرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد، واعلموا أنّ ولايتنا لا تُنال إلّابالورع و الاجتهاد، مَن ائتمّ منكم (بإمام) بعبدٍ فليعمل بعمله. أنتم شيعة اللَّه، و أنتم أنصار اللَّه، و أنتم السابقون الأوّلون و السابقون الآخرون، و السابقون في الدنيا و السابقون في الآخرة إلى الجنّة، قد ضمّنا لكم الجنة بضمان اللَّه عزّوجلّ و ضمان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و اللَّهِ ماعلى درجة الجنّة أكثر أزواجاً منكم، فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيّبات .. إلخ[١٧٥].
(١٠) روى الشيخ المفيد بسنده عن حبيش بن المعتمر قال:
دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام و هو في الرحبة متّكئ، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللَّه و بركاته، كيف أصبحت؟ قال:
فرفع رأسه و ردّ علَيّ و قال: أصبحتُ محبّاً لمحبّنا، ومبغضاً لمن يبغضنا، إنّ مُحبّنا ينتظر الرَّوح و الفَرَج في كلّ يوم و ليلة، و إنّ مبغضنا بنى بناءً فأسّس بنيانه على شفا جُرفٍ هارٍ فكان بنيانه هار، فانهار به في نار جهنّم.
[١٧٤] الخرائج والجرائح ١: ٤٥٨/ ح ٣.
[١٧٥] أمالي الطوسيّ ٢: ٣٣٢- عنه: البحار ٦٨: ١٤٦/ ح ٦٥.