فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨ - حب النبي وأهل بيته عليهم السلام للشيعة
الشيعة، فسلّم عليهم أبي فردّوا عليه السلام، ثمّ التفتَ إليهم أبي عليه السلام و قال:
إنّي و اللَّهِ لَاحبُّ ريحَكم و أرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد، واعلموا أنّ ولايتنا لا تُنال إلّابالعمل و الاجتهاد، مَن ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة اللَّه، و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون، و السابقون في الدنيا إلى ولايتنا و السابقون في الآخرة إلى الجنة، و قد ضمّنا لكم الجنّة بضمان اللَّه و ضمان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ماعلى درجات الجنّة أحد أكثر أزواجاً منكم، فتنافسوا في فضائل الدرجات.
أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيّبات، كلّ مؤمن منكم صدّيق و كل مؤمنة منكم حوراء عيناء، و لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر:
يا قنبر، أبشِرْ و بشّرْ و استبشرْ؛ فقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو على أمّته ساخط إلّاالشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء عروةً و عروةُ الإسلام الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء دعامةً و دعامةُ الإسلام الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء شرفاً و شرفُ الإسلام الشيعة، ألا وإنّ لكلّ شيء سيّداً و سيّد المجالس مجالس الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء إماماً و إمام الأرض أرضٌ تسكنه الشيعة، و اللَّهِ لولا مافي الأرض منكم لَما أنعم اللَّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطيّبات، ما لهم في الدنيا و ما لهم في الآخرة من نصيب، كلّ ناصبٍ و إن تعبّد و اجتهد فمنسوب إلى هذه الآية: «عاملةٌ ناصبة* تَصلى ناراً حامية* تُسقى مِن عَينٍ آنية* ليس لهم طعامٌ إلّامِن ضَريع* لا يُسمِنُ ولا يُغني مِن جوع»[١٦٨]، كلُّ ناصب مجتهد فعمله هباء.
شيعتنا ينظرون بنور اللَّه، و مَن خالفهم يتقلّب بسخط اللَّه، واللّهِ ما من عبدٍ من شيعتنا ينام إلّاأصعد اللَّهُ عزّوجلّ بروحه إلى السماء، فإن كان قد أتى عليه أجَلُه
[١٦٨] الغاشية:( ٣- ٧).