فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦ - إباحة الخمس للشيعة من الأئمة عليهم السلام
ويرتكبون الفواحش ويشربون الخمر ويتمتّعون في دنياهم، فقال: نعم هم أهل الجنة، إنّ الرجل من شيعتنا لا يخرج من الدنيا حتّى يُبتلى بسقم أو مرض أو بدَينٍ أو بجار يؤذيه أو زوجة سوء، فإن عُوفي من ذلك شدّد اللَّه عليه النزعَ حتى يخرج من الدنيا ولا ذنب عليه، فقلت: لابدّ من ردّ المظالم، فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل حساب خلقه يوم القيامة إلى محمّد وعليّ، فكلّ ما كان من شيعتنا حَسَبناه من الخُمْس في أموالهم، وكلُّ ما كان بينهم وبين خالقهم استوهبناه لهم حتى لا يدخل احد من شيعتنا النار[٢].
(٣) عن عمر بن يزيد قال: رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل الى أبي عبد اللَّه عليه السلام تلك السنة مالًا فردّه أبو عبد اللَّه عليه السلام فقلت له: لِمَ ردّ عليك أبو عبد اللَّه المال الذي حملتَه إليه؟ قال: فقال لي: إنّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي كنت وُلّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئتك بخُمْسِها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض وهي حقّك الذي جعله اللَّه تبارك وتعالى في أموالنا، فقال: أوَما لَنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها إلّا الخمس؟! يا أبا سيّار، إنّ الأرض كلّها لنا، فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا، فقلت له: وأنا أحمل إليك المال كلّه، فقال عليه السلام: يا أبا سيّار، قد طيّبناه لك وأحللناك منه فضُمَّ إليك مالك، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتّى يقوم قائمنا عليه السلام فيَجبْيهم طسق ما كان في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرامٌ عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صفرة. قال عمر بن يزيد:
[٢] الروضة في الفضائل/ ح ١٨٥- عنه: البحار ٦٨: ١١٤/ ح ٣٣.