فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٤ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
وينظر الفقير إلى الغنيّ فيدعوني ويسألني، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته.
فلذلك خلقتُهم لأبلوهم في السرّاء والضرّاء، وفيما أعافيهم وفيما أبتليهم، وفيما أُعطيهم وفيما أمنعهم، وأنا اللَّه الملك القادر، ولي أن أُمضي جميع ما قدرت على ما دبرت، ولي أن أغيّر من ذلك ما شئتُ إلى ما شئت، وأقدِّم من ذلك ما أخّرت، وأؤخّر من ذلك ما قدّمت، وأنا اللَّه الفعّال لما أريد، لا أُسأل عمّا أفعل وأنا أسال خَلْقي عمّا هم فاعلون[٧٣٧].
(٧٥) وروى الكلينيّ بسنده عن عبداللَّه بن سنان قال:
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جُعلت فداك، إنّي لَأرى بعض أصحابنا يعتريه النزق والحدّة والطيش، فأغتمّ لذلك غمّاً شديداً، وأرى مَن خالفنا فأراه حسَنَ السمت! قال: لا تقل حَسَن السمت، فإنّ السمت سمت الطريق، ولكنْ قل:
حسَن السيماء فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: «سِيماهُم في وُجوهِهم مِن أثرِ السُّجود»[٧٣٨]. قال: قلت: فأراه حَسَن السيماء له وقار، فاغتمّ لذلك، قال: لا تغتمّ لِما رأيت من نزق أصحابك، ولما رأيت من حسن سيماء من خالفك، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لَمّا أراد أن يخلق آدم، خلق تلك الطينتين ثمّ فرّقهما فرقتَين، فقال لأصحاب اليمين: كونوا خلقاً بإذني، فكانوا خلقاً بمنزلة الذرّ يسعى، وقال لأصحاب الشمال: كونوا خلقاً بإذني، فكانوا خلقاً بمنزلة الذَّرّ يدرج.
ثمّ رفع لهم ناراً فقال لأصحاب اليمين: ادخلوها بإذني، فكان أوّل مَن دخلها محمّد صلى الله عليه و آله ثمّ أتبعه أُولو العزم من الرسل وأوصياؤهم وأتباعهم، ثمّ قال
[٧٣٧] الكافي ٢: ٨- ١٠- عنه: البحار ٦٧: ١١٦/ ح ٢٤.
[٧٣٨] الفتح:( ٢٩).