فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
(٦٨) عن أبان بن عثمان وأبي الربيع يرفعانه:
قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق ماءً فجعله عذباً فجعل منه أهل طاعته، وخلق ماءً مُرّاً فجعل منه أهل معصيته، ثمّ أمرهما فاختلطا، ولولا ذلك ما ولد المؤمنُ إلّا مؤمناً، ولا الكافر إلّاكافراً[٧٢٣].
(٦٩) روى الكلينيّ بسنده عن عبداللَّه بن كيسان قال: عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: جُعلت فداك، أنا مولاك عبد اللَّه بن كيسان، قال: أمّا النسب فأعرفُه، وأمّا أنت فلستُ أعرفك!
قال: قلت له: إنّي وُلدت في الجبل ونشأت في أرض فارس، وإنّي أخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فأخالط الرجل فأرى له حُسن السمت وحسن الخلق وكثرة الأمانة، ثمّ أفتّشه فأتبيّنُه عن عداوتكم، وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق وقلّة أمانة وزعارة، ثمّ أفتّشه فأتبيّنه عن ولايتكم، فكيف يكون ذلك؟!
قال: فقال لي: أما علمتَ يا ابنَ كيسان أنّ اللَّه عزّوجلّ أخذ طينةً من الجنة وطينة من النار فخلطهما جميعاً، ثمّ نزع هذه من هذه، وهذه من هذه، فما رأيتَ في أولئك من الأمانة وحسن الخلق وحسن السمت فمِمّا مسَّتْهم من طينة الجنّة، وهم يعودون إلى ما خُلِقوا منه، وما رأيتَ من هؤلاء من قلّة الأمانة وسوء الخلق والزعارة فمِمّا مسّتهم من طينة النار، وهم يُعادُون إلى ما خُلِقوا منه[٧٢٤].
(٧٠) وروى الكلينيّ بسنده عن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
إنّ اللَّه عزّوجلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام في أوّل ساعة من ساعات الجمعة، فقبض بيمينه قبضةً فبلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء
[٧٢٣] علل الشرائع ٨٤/ ح ٧.
[٧٢٤] الكافي ٢: ٤/ ح ٥- عنه: البحار ٦٧: ٨٦/ ح ٩.