فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٠ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
«وله همّ» أي فكر وقصد من أمر الآخرة.
«لا يرى» في حكمه بين الناس، أو في حكمته.
«ولافي رأيه وهن» أي هو صاحب عزم قويّ، وليس ضعيفاً واهناً.
«ولا في دِينه ضَياع» أي دينه قويّ متين.
«ويساعد من ساعده» أي يعاون من عاونه.
«ويكيع» كيبيع، قال في القاموس: كعت عنه اكيع واكاع كيعاً: اذ اهبته وجبنت عنه، وقال: كنع عن الامر كمنع هَرَب وجبن.
وفي النهاية: «الخَناء» الفُحش في القول، والجهل مقابل العلم، أو السفاهة والسبّ[٥٦٣].
(٤٥) عن أحدهما عليهما السلام قال:
مرّ أمير المؤمنين عليه السلام بمجلس من قريش، فإذا هو بقوم بيضٍ ثيابُهم، صافية ألوانهم، كثيرٍ ضحكُهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمرّ بهم. ثمّ مرّ بمجلس للأوس والخزرج، فإذا أقوام بَلِيت منهم الأبدان، ودقّت منهم الرقاب، واصفرّت منهم الألوان، وقد تواضعوا بالكلام.
فتعجّب عليّ عليه السلام من ذلك، ودخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: بأبي أنت وأمّي، إنّي مررتُ بمجلس لآل فلان (ثمّ وصفهم)، ومررت بمجلس للأوس والخزرج (فوصفهم)، ثمّ قال: وجميع مؤمنون، فأخبِرْني يا رسول اللَّه بصفة المؤمن.
فنكس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثم رفع رأسه فقال:
عشرون خصلة في المؤمن، فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه، إنّ من أخلاق المؤمنين يا عليّ: الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة، والمُطعِمون
[٥٦٣] البحار ٦٧: ٢٧٣- ٢٧٦.