فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٣ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
وأعدل الناس مَن رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه، وأكيس الناس مَن كان أشدَّ ذِكراً للموت، وأغبطُ الناس مَن كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب، وأغفلُ الناس مَن لم يتّعظْ بتغيّر الدنيا من حالٍ إلى حال، وأعظم الناس في الدنيا خطراً من لم يجعل للدنيا عنده خطر، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه، وأشجع الناس مَن غلب هواه، وأكثر الناس قيمةً أكثرهم علماً، وأقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً، وأقلّ الناس لذّةً الحسود، وأقلّ الناس راحةً البخيل، وأبخل الناس مَن بَخِل بما افترض اللَّهُ عزّوجلّ عليه، وأَولى الناس بالحقّ أعلمهم به، وأقلّ الناس حرمةً الفاسق، وأقلّ الناس وفاءً الملوك، وأقل الناس صديقاً الملك (صدقاً المملوك)، وأفقر الناس الطَّمِع، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيراً، وأفضل الناس إيماناً أحسنهم خلقاً، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قَدْراً مَن ترك مالا يعنيه، وأورع الناس من ترك المِراء وإن كان مُحقّاً، وأقلّ الناس مروءة مَن كان كاذباً، وأشقى الناس المملوك، وأمقت الناس المتكبّر، وأشدّ الناس اجتهاداً من ترك الذنوب، وأحكم الناس مَن فرّ من جهّال الناس، وأسعد الناس من خالط كرام الناس، وأعقل الناس أشدّهم مداراةً للناس، وأَولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة، وأعتى الناس مَن قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه، وأَولى الناس بالعفو أقدرُهم على العقوبة، وأحقّ الناس بالذنب السفيه المغتاب، وأذلّ الناس من أهان الناس، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ، وأصلح الناس أصلحهم للناس، وخير الناس من انتفع به الناس[٥٢٣].
(١٥) عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال: قال سلمان الفارسيّ:
كنت ذات يوم جالساً عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذْ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له:
[٥٢٣] أمالي الصدوق ٢٧/ ح ٤.