فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٥ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
دهره، الفقر في اللَّه أحبُّ إليه من الغنى، والذلّ في اللَّه أحبّ إليه من العزّ في عدوّه، والخمول أشهى إليه من الشهرة.
ثمّ قال عليه السلام: العاشرة وما العاشرة!
قيل له: ما هي؟
قال عليه السلام: لا يرى أحداً إلّاقال: هو خير منّي وأتقى، إنّما الناس رجلان: رجل خير منه وأتقى، ورجل شرّ منه وأدنى، فإذا لقيَ الذي شرّ وأدنى قال: لعلّ خيرَ هذا باطن وهو خيرٌ له، وخيري ظاهر وهو شرّ لي، وإذا رأى الذي هو خير منه وأتقى تواضع له لِيَلحق به، فإذا فعل ذلك علا مجدُه وطاب خيره وحسن ذِكرُه وساد أهلَ زمانه[٥٢٦].
(١٨) قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ المؤمن إذا نظر اعتبر، وإذا سكت تفكّر، وإذا تكلّم ذكر، وإذا استغنى شكر، وإذا أصابته شدّة صبر، فهو قريب الرضى، بعيد السخط، يرضيه عن اللَّه اليسير، ولا يسخطه الكثير، ولا يبلغ بِنيّة إرادته في الخير، ينوي كثيراً من الخير ويعمل بطائفة منه، ويتلهّف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به، والمنافق إذا نظر لها، وإذا سكت سها، وإذا تكلّم لغى، وإذا استغنى طغى وإذا أصابته شدّة ضغا، فهو قريب السخط، يسخط على اللَّه اليسير ولا يرضيه الكثير، ينوي كثيراً من الشرّ ويعمل بطائفة منه، يتلهّف على مافاته من الشرّ كيف لم يعمل به[٥٢٧].
(١٩) قال عليّ بن الحسين عليه السلام إنّ من أخلاق المؤمن الإنفاقَ على قَدْر الإقتار، والتوسّع على قَدْر التوسّع، وإنصاف الناس من نفسه، وابتداءَهم إيّاهم بالسلام[٥٢٨].
[٥٢٦] تحف العقول ٣٢٩.
[٥٢٧] تحف العقول ١٤٧.
[٥٢٨] تحف العقول: ٢٠٤.