فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٣ - وجوب زيارة الشيعة للحسين عليه السلام
كسل. قلت: جُعِلتُ فداك، وما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخير كثير، أمّا أوّل ما يصيبه أن يُغفَر له ما مضى من ذنوبه ويقال له: استأنفِ العمل[٤٩٣].
(٢٣) وعن أبان بن تغلب قال: قال لي جعفر بن محمّد عليه السلام: يا أبان، متى عهدُك بقبر الحسين عليه السلام؟ قلت: لا واللَّه يابن رسول اللَّه ما لي به عهد منذ حين. قال:
سبحان ربّي العظيم وبحمده! وأنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره؟! من زار الحسين كتب اللَّه له بكلّ خطوة حسنة، ومحا عنه بكل خطوة سيّئة، وغفرله ما تقدّم مِن ذنبه وما تأخّر.
يا أبان بن تغلب، لقد قُتِل الحسين عليه السلام فهبط على قبره سبعون ألف مَلكٍ شُعثٍ غُبرٍ يبكون عليه وينوحون عليه إلى يوم القيامة[٤٩٤].
(٢٤) وعن معاوية بن وهب قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وهو في مصلّاه، فجلست حتّى قضى صلاته، فسمعته وهو يناجي ربَّه ويقول: يا مَن خصّنا بالكرامة، ووعَدَنا الشفاعة، وحمّلنا الرسالة، وجعلنا ورثَةَ الأنبياء، وختم بنا الأمم السالفة، وخصّنا بالوصية، وأعطانا علم ما مضى وما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، اغفرْ لي ولإخواني وزوّار قبر أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم، رغبةً في بِرّنا، ورجاءً لما عندك في صِلَتنا، وسروراً أدخلوه على نبيّك محمد صلى الله عليه و آله، وإجابةً منهم لأمرنا، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضوانك، فكافِهِم عنّا الرضوان، وأكلَأْهم باللّيل والنهار، واخلُفْ على أهاليهم وأولادهم الذين خلّفوا بأحسن الخلف، واصحبهم واكفهم شرَّ كلِّ جبّار عنيد، وكلِّ ضعيفٍ من خلقك أو شديد، وشرَّ شياطين الإنس والجنّ، وأعطِهم أفضل ما أمّلوا منك في غُربتهم عن
[٤٩٣] كامل الزيارات ٢٩٢- البحار ١٠١: ٧/ ح ٢٨.
[٤٩٤] كامل الزيارات ٣٣١- البحار ١٠١: ٧/ ح ٢٩.