فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - الشيعة هم العرب الحقيقيون
في البحار:
«وإن تَتَوَلَّوا» عطفٌ على «وإن تُؤمنوا و تَتّقُوا يُؤتِكُم أُجورَكُم»[٣٣]، قال عليّ ابن إبراهيم: يعني عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
«يستبدلْ قوماً غيرَكُم» أي يُقيم مكانكم قوماً آخَرين، وقال عليّ بن إبراهيم: يُدخلهم في هذا الأمر، «ثمّ لا يَكُونوا أمثالَكُم» قال: في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمّد عليه وعليهم السلام[٣٤].
قال في المجمع: «وإن تَتَولَّوا» أي تُعرِضوا عن طاعته وعن أمر رسوله «يَستبدِلْ قوماً غيرَكُم» أمثلَ وأطوعَ منكم، «ثمّ لا يَكُونوا أمثالَكُم» بل يكونوا خيراً منكم، وأطوع للَّهمنكم.
وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن تَتولوا يا معشرَ العرب، يستبدلْ قوماً غيركم، يعني الموالي.
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قد واللَّهِ أبدلَ بهم خيراً منهم، الموالي[٣٥].
(٨) روى الشيخ الصدوق بسنده عن أبي يحيى الواسطيّ عمّن ذكره، قال:
قال رجل لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ الناس يقولون: مَن لم يكن عربيّاً صلباً و مولىً صريحاً، فهو سُفْليّ، فقال: وأيّ شيء المولى الصريح؟ فقال له الرجل: مَنْ مَلَك أبواه، قال: ولِمَ قالوا هذا؟ قال: لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مولى القوم من أنفسهم، فقال: سبحان اللَّه! أما بلغك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: أنا مولى مَن لا مولى له، أنا مولى كلّ مسلم، عربيّها و عجميّها، فمَن والى رسولَ اللَّه صلى الله عليه و آله أليس يكون من نفس رسول اللَّه؟
[٣٣] محمد صلى الله عليه و آله:( ٣٦- ٣٨).
[٣٤] البحار ٦٧: ١٦٨.
[٣٥] مجمع البيان ٩: ١٠٨.