فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - الشيعة آخذون بحجزة الأئمة عليهم السلام
الأوسط، إليهم يرجع الغالي، وبهم يَلحق التالي[٣٢٤] .. الحديث.
إلى أن قال أمير المؤمنين عليه السلام:
وأبشّرك يا حرث، لَتعرفُني عند الممات، وعند الصراط، وعند الحوض، وعند المقاسمة.
قال الحرث: وما المقاسمة؟
قال: مقاسمة النار، أُقاسمها قسمة صحيحة أقول: هذا وليّي فاتركيه، وهذا عدوّي فَخُذيه. ثمّ أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحرث فقال: يا حارث، أخذتُ بيدك كما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيدي، فقال لي وقد شكوت إليه حسد قريش والمنافقين لي:
إنّه إذا كان يومُ القيامة أخذتُ بحبل اللَّه وبحُجْزته- يعني عصمته- من ذي العرش تعالى، وأخذتَ أنت يا عليّ بحجزتي، وأخذتْ ذرّيّتك بحجزتك، وأخذ شيعتكم بحجزتكم، فماذا يصنع اللَّه بنبيّه، وما يصنع نبيّه بوصيّه؟! خذها إليك ياحارث قصيرةً من طويلة، أنت مع مَن أحببت، ولك ما اكتسبت- يقولها ثلاثاً-.
فقام الحارث يجرّ رداءه ويقول: ما أُبالي بعدها متى لَقِيتُ الموت أو لَقِيَني.
أورده صاحب بشارة المصطفى وقال: لَحرِيٌّ أن يكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب[٣٢٥].
(٤) عن محمّد ابن الحنفيّة قال: حدّثني أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم القيامة آخذ بحجزة اللَّه ونحن آخذون بحجزة نبيّنا، وشيعتنا آخذون
[٣٢٤] أمالي الشيخ المفيد ٣- ٥، عنه: بحار الأنوار ٦: ١٧٨/ ح ٧.
[٣٢٥] بشارة المصطفى ٤، أمالي الشيخ المفيد ٢- ٤.