حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٧ - «إحتجاج أبي بن كعب»
على أمته، و وضع عنده سرّه، فهو وليّه دونكم أجمعين، و أحق به منكم أُكتعين، سيد الوصيين، و وصيي خاتم المرسلين، و أفضل المتقين، و أطوع الأمة لرب العالمين، و سلّمتم عليه بامرة المؤمنين[٢٣٣] في حياة سيد النبيين و خاتم المرسلين.
فقام عبد الرحمن بن عوف و أبو عبيدة بن الجراح و معاذ بن جبل فقالوا:
يا أُبي! أصابك خبل أم بك جنّة؟!
فقال: بل الخبل فيكم، و اللّه كنت عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يوماً، فألفيته يكلّم رجلًا أسمع كلامه و لا أرى شخصه، فقال فيما يخاطبه: ما أنصحه لك و لامتك، و أعلمه بسنتك.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أفَتَرى أمتي تنقاد له من بعدي؟
قال يا محمد، يتبعه من أمتك أبرارها و يخالف عليه من أمتك فجّارها، و
[٢٣٣]) يعبّر عنه بحدث التهنئة ذكره العلامة الأميني في الغدير: ١/ ٢٧٠- ٢٧٣ مفصلًا، و ذكره الطبري فيكتاب الولاية، و الدارقطني، كما أخرج عنه ابن حجر في صواعقه: الفصل الخامس من الباب الأول: ص ٣٦، و الحافظ النيسابوري في كتابه شرف المصطفى و روضة الصفا: ١/ ١٧٣، و أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ٢٨١، و الطبري في تفسيره: ٣/ ٤٢٨، و الغزالي في سرّ العالمين: ٩، و التفسير الكبير: ٣/ ٦٣٦، و الرياض النضرة: ٢/ ١٦٩، و فرائد السمطين:( الباب ١٣)، و البداية و النهاية: ٥/ ٢٠٩، و الخطط للمقريزي: ٢/ ٢٢٣، و الفصول المهمة: ٢٥، و كنز العمال: ٦/ ٣٩٧، و وفاء الوفاء: ٢/ ١٧٣، و غيرها.