حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٤ - «خطبة أخرى لسلمان رحمه الله»
لأتتكم، و لما عال ولي اللّه، و لا طاش لكم سهم من فرائض اللّه، و لا اختلف اثنان في حكم اللّه، و لكن أبيتم فولّيتموها غيره، فأبشروا بالبلايا، و اقنطوا من الرخاء، و قد نابذتكم على سواء، فانقطعت العصمة بيني و بينكم من الولاء.
عليكم بآل محمد صلى الله عليه و آله و سلم، فانهم القادة إلى الجنة، و الدعاة اليها يوم القيامة.
عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فواللّه لقد سلّمنا عليه بالولاية و امرة المؤمنين مراراً جمة مع نبيّنا، كل ذلك يأمرنا به، و يؤكّده علينا، فما بال القوم؟ عرفوا فضله فحسدوه، و قد حسد هابيل قابيل فقتله، و كفاراً قد ارتدّت أمة موسى بن عمران، فأمر هذه الأمة كأمر بني اسرائيل، فأين يذهب بكم؟
أيها الناس، ويحكم مالنا و أبوفلان و فلان؟!
أجهلتم أم تجاهلتم؟ أم حسدتم أم تحاسدتم؟ و اللّه لترتدّن كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة، و يشهد الشاهد على الكافر بالنجاة، ألا و اني أظهرت أمري، و سلّمت لنبيي، و اتبعت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة علياً أمير المؤمنين عليه السلام، و سيد الوصيين، و قائد الغر المحجّلين، و امام الصدّيقين، و الشهداء و الصالحين.
***