حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٦ - «قول هشام بن الحكم في تفضيل علي عليه السلام»
يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إنّ اللّه معَنا؟[٤٢٠] فقال هشام: فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أكان للّه رضىً أم غير رضى؟
فسكت، فقال هشام: ان زعمت أنه كان للّه رضىً فَلِمَ نهاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: لا تَحزن أنهاه عن طاعة اللّه و رضاه؟! و ان زعمت أنه كان للّه غير رضى فلِمَ تفتخر بشي كان للّه غير رضى؟!
و قد علمت ما قد قال اللّه تبارك و تعالى حين قال: فأنزلَ اللّهُ سَكينَتهُ على رَسولِهِ و علَى المُؤمنين!
و لكنكم قلتم و قلنا و قالت العامة: «الجنة اشتاقت إلى أربعة نفر: إلى علي بن أبي طالب عليه السلام و المقداد بن الأسود و عمار بن ياسر و أبي ذر الغفاري» فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة، و تخلّف عنها صاحبكم، ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة!
و قلتم و قلنا و قالت العامة: ان الذابين عن الإسلام أربعة نفر: علي بن أبي طالب عليه السلام و الزبير بن العوام و أبودجانة الأنصاري و سلمان الفارسي، فأرى صاحبكم قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلّف عنها صاحبكم، ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة!
[٤٢٠] التوبة: ٤٠.