حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٧ - «خطبة أبي بكر في السقيفة»
المهاجرين و اختاروا لانفسكم، فاني انظر الى باب الفتنة قد فتح الساعة الى أن يغلقه اللّه.
ففزع عمر أشد الفزع، حتى أتى أبابكر فأخذ بيده فقال: قم، فقال أبوبكر، أين نبرح حتى نواري رسول اللّه، اني عنك مشغول.
فقال عمر: لابد من قيام، و سنرجع ان شاء اللّه.
فقام أبوبكر مع عمر، فحدّثه الحديث، ففزع أبوبكر أشد الفزع و خرجا مسرعين الى سقيفة بني ساعدة و فيها رجال من أشراف الأنصار، و معهم سعد ابن عبادة و هو مريض بين أظهرهم.
فأراد عمر أن يتكلم و يمهّد لأبي بكر، و قال: خشيت أن يقصر أبوبكر عن بعض الكلام. مما نسى عمر كفّه أبوبكر قال: على رسلك، فتلقّ الكلام ثم تكلم بعد كلامي بما بدا لك، فتشّهد أبوبكر ثم قال:
ان اللّه جلّ ثناؤه بعث محمداً بالهدى و الدين الحق، فدعا الى الإسلام، فأخذ اللّه بقلوبنا و نواصينا الى ما دعانا اليه، و كنّا معاشر المسلمين المهاجرين أول الناس اسلاماً و الناس لنا في ذلك تبع، و نحن عشيرة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و أوسط العرب انساباً، ليس من قبائل العرب إلّا و لقريش فيها ولادة، و انتم أنصار اللّه، و أنتم نصرتم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ثم أنتم وزراء رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و اخواننا في كتاب اللّه و شركاؤنا في الدين، و فيما كنا فيه من خير، فأنتم أحب الناس الينا، و أكرمهم علينا، و أحق الناس بالرضا بقضاء اللّه، و