حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤ - «أحاديث موثقة أخرى في ارتداد عامة الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
ذلك الى ان يصير أهل المدينة حرباً و أهل ردة ظاهرة، و كان أهل مكة الذين ذكر انهم ما ارتدّوا، قد أسلموا لما هجم النبي بالعساكر التي عجزوا عنها و ملكهم قهراً و بغتة على صفة ما كانوا يقدرون على التخلص منها، فكان اسلامهم اسلام المقهور، فمتى وجد من يساعده على زوال القهر عنه ما يؤمن منه ارتداده عما قهر عليه من الإسلام.
فما كان بقي على ما ذكر المروزي و غيره ما ارتدّ من ساير أهل تلك البلاد الا الطائف- و أي مقدار للطائف مع ارتداد سائر الطوائف!
فلولا تسكين ابيك امير المؤمنين عليه السلام لذلك البغي و العدوان بترك المحاربة لأبي بكر، و مساعدته لأهل المدينة على الذين ارتدّوا عن الإسلام و الإيمان و طغى تلك النيران، كان قد ذهب ذلك الوقت الإسلام بالكلية، أو كاد يذهب ما يمكن ذهابه منه بتلك الإختلافات المروية.
و هذه مصائب و عجائب أوجبها مسارعة أبيبكر و عمر و من اجتمع في السقيفة لطلب الدنيا السخيفة و التوصل فيها بالمغالبة و الحيلة.
انتهى كلام السيد رحمه الله.[٥٦]
«أحاديث موثقة أخرى في ارتداد عامة الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
[٥٦] كشف المحجة: الفصل ٩٢، ص ٦٩.