حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٤ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
فقال له عمر: اذاً يقتلك اللّه.
فقال له الحباب: بل أياك يقتل.
فقال عمر: و لما كان الحباب هو الذي يحنقني لم يكن لي معه كلام. و كان قد جرى بيني و بينه منازعة في حياة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فنهاني رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عن منازعته، فقال عمر لأبي عبيدة: تكلم فقام أبو عبيدة و تكلم، فأثنى على الأنصار و ذكر فضائلهم، و كان بشر ابن سعد سيد الاوس لما رأى اجتماع الخزرج على تأميرهم سعد ابن عبادة و حسده و سعى فى افساد الأمر عليه، فرضى بتأمير قريش، و حث الناس على تأميرهم.
فقال أبوبكر: هذا عمر و هذا أبو عبيدة شيخا قريش، فأمّروا أحدهما!
فقال عمر و أبو عبيدة: ما ينبغي لنا أن نتقدّمك و أنت أقدمنا اسلاماً، و ثاني اثنين في الغار، فأنت أحق بهذا الأمر منا. أمدد يدك نبايعك!
فقال بشر ابن سعيد: و أنا ثالثكما!
فلما رأت الاوس ما صنع بسيدها بشراً كبّوا بالبيعة على أبي بكر و تكاثروا على ذلك و تزاحموا عليه، و جعلوا يطئون سعداً من كثرة الزحمة- و هو بينهم على فراشه مريض- قال: قتلتموني!
فقال عمر: أقتلوا سعداً قتله اللّه!
قال فوثب قيس ابن سعد و اخترط سيفه و قال: يابن صهاك الحبشية، الليث في الملأ، الجبان في الحرب، لو حرّكت منه شعرة لما رجعت و في