حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٧ - «شكوى الزهراء عليها السلام للنبي صلى الله عليه و آله و سلم في الرجعة»
نبيك المرسل.
فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة و الخلافة، و أخذت النار في خشب الباب.
و ادخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب، و ضرب عمر لها بالسوط على عضدها، حتى صار كالدملج الأسود، و ركل الباب برجله، حتى أصاب بطنها و هي حاملة بالمحسن، لستة أشهر و اسقاطها اياه.
و هجوم عمر و قنفذ و خالد ابن الوليد و صفقه خدها حتى بدا قرطاها تحت خمارها، و هي تجهر بالبكاء، و تقول: وا أبتاه، وارسول اللّه، ابنتك فاطمة تُكذّب و تُضرب، و يقتل جنينها في بطنها.
و خروج أمير المؤمنين عليه السلام من داخل الدار مُحمَر العين حاسراً، حتى ألقى ملاءته عليها، و ضمّها الى صدره، و قوله لها: يا بنت رسول اللّه قد علمتي أن أباك بعثه اللّه رحمة للعالمين، فاللّه اللّه أن تكشفي خمارك، و ترفعي ناصيتك، فواللّه يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا أبقى على الأرض من يشهد أن محمداً رسول اللّه، و لا موسى و لا عيسى و لا ابراهيم و لا نوح و لا آدم، و لا دابة تمشي على الأرض و لا طائراً في السماء إلّا أهلكه اللّه.
ثم قال: يا ابن الخطاب لك الويل من يومك هذا و ما بعده و ما يليه، أخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني غابر الأمة.
فخرج عمر و خالد ابن الوليد و قنفذ و عبد الرحمن ابن أبي بكر فصاروا