حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٢ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
طلب الخلافة حتى يفرغ أمير المؤمنين عليه السلام من تجهيز رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قبل أن يُحكِموا أمرهم لم يستتم لهم ما يريدون، فبقوا الى ولاية الأمر، و ذلك لاختلاف الأنصار فيما بينهم، و كراهية الطلقاء و المؤلّفة قلوبهم لامير المؤمنين عليه السلام، و علموا انْ تأخّر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم من تجهيز رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم استقر الأمر مقرّه و تولّى الأمر أمير المؤمنين عليه السلام، فيخيبوا بما أملوه، فلذلك تسابقوا الى طلب الخلافة.
قال الفيض الكاشاني رحمه الله: جاء الخبر الى أبي بكر و عمر ان الأنصار مختلفون في طلب الخلافة، و قد اجتمعوا و تخاصموا عليها في سقيفة بني ساعدة. فمضيا مُسرعين نحوهم، فتبعهما أبو عبيدة ابن الجراح و المغيرة ابن شعبة- و في السقيفة خلق كثير من الأنصار و المنافقين و الطلقاء و المؤلّفة قلوبهم و سعد ابن عبادة مريض بينهم- فتنازعوا للامر.
فقال أبوبكر في آخر كلامه للانصار: انما أدعوكم الى مبايعة أبي عبيدة الجراح أو عمر ابن الخطاب، نخاف أن يغلب على هذا الأمر من ليس منا و لا منكم فيجعل منا أميراً و منكم أميراً.
فقال أبوبكر بعد أن مدح المهاجرين بقوله: فخص اللّه المهاجرين بتصديقهم رسوله بالايمان و المواساة و الصبر معه على الاذى، و هم أول من عبد اللّه في الأرض و آمن باللّه و بالرسول، و هم أولياؤه و عترته و أحق الناس بهذا الأمر من بعده، و قد سمعتم ما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «الأئمة من قريش»!
و أنتم يا معاشر الأنصار ممن لا ينكر فضلكم، رضيكم اللّه أنصاراً لدينه