حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٥ - «صورة ثانية لاحتجاج الحسين عليه السلام»
فذكر في خطبته: أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم!
فقال له الحسين عليه السلام من ناحية المسجد: انزل ايها الكذاب عن منبر أبي رسول اللّه لا منبر أبيك.
فقال له عمر: فمنبر ابيك لعمري يا حسين لا منبر أبي، من علّمك هذا أبوك علي بن أبي طالب؟
فقال له الحسين عليه السلام: ان اطع أبي فيما أمرني فلعمري انه لهاد و أنا مهتد به، و له في رقاب الناس البيعة على عهد رسول اللّه، نزل بها جبرئيل من عند اللّه تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب، قد عرفها الناس بقلوبهم و انكروها بألسنتهم، و ويل للمنكرين حقّنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به محمد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من ادامة الغضب و شدة العذاب.
فقال عمر: يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة اللّه، أمّرنا الناس فتأمّرنا، و لو أمّروا أباك لاطعنا!
فقال له الحسين عليه السلام: يا ابن الخطاب، فأي الناس أمّرك على نفسه، قبل ان تؤمِّر أبابكر على نفسك، ليؤمّرك على الناس؟ بلا حجة من نبي، و لا رضاً من آل محمد، فرضاكم كان لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم رضاً؟ أو رضى أهله كان له سخطاً؟
أما و اللّه لو أن للسان مقالًا يطول تصديقه، و فعلًا يعينه المؤمنون، لما تخطأت رقاب آل محمد ترقي منبرهم، و صرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم، لا تعرف معجمه! و لا تدري تأويله! إلّا سماع الآذان، المخطي و المصيب عندك