حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٦ - «أقوال عمر لابن عباس في الخلافة»
باسناده عن ابن عباس، قال: مرّ بعلي- يعني عمراً- و عنده ابن عباس بفناء داره فسلّم، فسألاه: أين تريد؟ فقال: مالي بينبع، قال علي: أفلا نصل جناحك و نقوم معك؟ فقال: بلى، فقال لابن عباس: قم معه، قال: فشبك أصابعه في أصابعي، و مضى حتى اذا خلّفنا البقيع، قال: يا ابن عباس، اما و اللّه ان كان صاحبك هذا أولى الناس بالامر بعد وفاة رسول اللّه إلّا انا خفناه على اثنتين، قال ابن عباس: فجاء بمنطق لم أجد بداً معه في مسألته عنه، فقلت: يا أمير المؤمنين: ما هما؟ قال: خشيناه على حداثة سنه، و حبّه بني عبد المطلب.[٣٥٠] ج) و روى عن هارون بن عمر باسناده إلى ابن عباس رحمه الله تعالى قال:
تفرّق الناس ليلة الجابية عن عمر فسار كل واحد مع الفه، ثم صادفت عمر تلك الليلة في مسيرنا، فحادثته فشكى اليّ تخلّف علي معه، فقلت: ألم يعتذر اليك؟ قال: بلى، فقلت: هو ما اعتذر به،.
قال: يابن عباس: ان أول من ريّثكم عن هذا الأمر أبوبكر، ان قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة و النبوة، قلت: لم ذاك يا أمير المؤمنين ألم تنلهم خيراً، قال: بلى ولكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم جحفاً.[٣٥١]
[٣٥٠] ابن أبي الحديد: ٢، ٥٧ و معجم البلدان: ٢، ٩١.
[٣٥١] ابن أبي الحديد: ٢، ٥٧.