حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣١ - «احتجاج الحسن و الحسين عليهما السلام»«كتاب للحسن بن علي عليه السلام»(الى معاوية)
يداك و ما اللّه بظلّام للعبيد.
ان علياً صلى الله عليه و آله و سلم لما مضى لسبيله رحمة اللّه عليه يوم قبض و يوم منَّ اللّه عليه بالاسلام و يوم يبعث حياً ولّاني المسلمون الأمر بعده، فأسأل اللّه أن لا يؤتينا في الدنيا الزائلة شيناً ينقصنا به في الآخرة مما عنده من كرامة، و انما حملني على الكتاب اليك الاعذار فيما بيني و بين اللّه عزّوجل في امرك، و لك في ذلك ان فعلته الحظ الجسيم، و الصلاح للمسلمين، فدع التمادي في الباطل، و ادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي فانك تعلم أني أحق بهذا الأمر منك عند اللّه و عند كل اوّاب حفيظ و من له قلب منيب.
و اتقِ اللّه، و دع البغي، و احقن دماء المسلمين، فواللّه مالك في خير في أن تلقى اللّه من دمائهم بأكثر مما أنت لاقيته به، و ادخل في السلم و الطاعة و لا تنازع الأمر اهله و من هو أحق به منك ليطفي اللّه النائرة بذلك، و يجمع الكلمة، و يصلح ذات البين، و ان أنت أبيت إلا التمادي في غيّك سرت اليك بالمسلمين، فحاكمتك حتى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين.[٢٣٧]
[٢٣٧] مقاتل الطالبيّين: ٣٤.
البحار: ج ٢٤/ ٣٩.