حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦ - «حديث مهم لحذيفة ابن اليمان في ارتدادالصحابة في حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
و ان ادعى مدّع ان خلافة رسول اللّه وراثة لأهل بيته فقد ابطل و احال! لان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة».
و ان ادّعى مدّعٍ ان الخلافة لا تصلح إلّا لرجل واحد من جميع الناس و انها مقصورة فيه و ولده- لانها تتلو النبوة- فقد كذب، لانه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ان أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم».
و ان ادعى مدّع أنه يستحق الخلافة بقرابة من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فليس ذلك له، لان اللّه تعالى يقول: إنّ أكرَمكُم عِندَ اللّهِ أتقاكُم[٢٧].
فمن رضي بما اجتمع عليه أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقد اهتدى و عمل بالصواب و من كره ذلك و خالف أمرهم فقد عاند جميع المسلمين، فليقاتلوه فان في ذلك صلاح الأمة، فان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «اجتماع امتي رحمة، و ان يد المسلمين يد واحدة على من سواهم».
و كتب سعيد ابن العاص على اتفاق ممن ثبت اسمه و نسبه ذيل هذه الصحيفة، في المحرم سنة احدى عشرة من الهجرة.
ثم انهم دفعوها الى أبي عبيدة الجرّاح، و أمروه أن يدفنها في الكعبة.
فلم تزل مدفونة حتى تولى عمر فاخرجها، و هي التي تمنّاها أمير المؤمنين عليه السلام يوم وفاة عمر، فوقف ببابه متشحاً بثوبه و قال: ما احب ان القى اللّه إلّا بصحيفة هذا المسجّى!
[٢٧] ٤٩/ ١٣.