حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥ - «كيفية موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تجهيزه و دفنه»
فخرج بلال و هو ينادي في سكك المدينة: من ذا الذى يعطي القصاص من قبل يوم القيامة، و طرق بلال الباب على فاطمة و هو يقول: يا فاطمة قومي فوالدك يريد القضيب الممشوق.
فأقبلت فاطمة و هي تقول: يا بلال و ما يصنع والدي بالقضيب و ليس هذا يوم القضيب؟
فقال بلال: يا فاطمة أما علمت أن أباك قد صعد المنبر و هو يودّع أهل الدين و الدنيا، فصاحت فاطمة: واغمّاه لغمّك يا أبتاه، من للفقراء و المساكين و ابن السبيل يا حبيب اللّه و حبيب القلوب. ثم ناولت بلالًا القضيب، فخرج حتى ناوله رسول اللّه، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أين الشيخ؟
قال: ها انا ذا يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي.
فقال: تعال و اقتص منّي حتى ترضى!
فقال الشيخ: فاكشف لي عن بطنك، فكشف عن بطنه، فقال الشيخ: بأبي أنت و أمي أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك؟ فأذْن لي، فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللّه من النار!
فقال رسول اللّه: يا سوادة اتعفو أم تقتص؟ فقال: بل أعفو، فقال: اللهم أعف عن سوادة كما عفى عن نبيّك محمد، ثم قام فدخل بيت أم سلمة و هو يقول: ربي سلّم أمة محمد من النار!
فقالت أم سلمة: ما لي أراك مغموماً؟ فقال: نُعيَت لي نفسي فسلام لك في