حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٦ - «حديث أبي موسى الأشعري عن عمر»
٤٧
«حديث أبي موسى الأشعري عن عمر»
و روى شريك بن عبد اللّه النخعي بسنده عن أبي موسى الأشعري قال:
حججت مع عمر، فلما نزلنا و عظم الناس خرجت من رحلي أريده، فلقيني المغيرة بن شعبة، فرافقني، ثم قال: أين تريد؟ فقلت: أمير المؤمنين، فهل لك؟
قال: نعم، فانطلقنا نريد رحل عمر، فانّا لفي طريقنا اذ ذكرنا تولّي عمر و قيامه بما هو فيه، و حياطته على الإسلام، و نهوضه بما قبله من ذلك، ثم خرجنا إلى ذكر أبي بكر، فقلت للمغيرة: يا لك الخير! لقد كان أبوبكر مسدداً في عمر، لكأنه ينظر الى قيامه من بعده، و جدّه و اجتهاده و غنائه في الإسلام.
فقال المغيرة: لقد كان ذلك، و ان كان قوم كرهوا ولاية عمر ليزووها عنه، و ما كان لهم في ذلك من حظ.
فقلت له: لا أباً لك! و من القوم الذين كرهوا ذلك لعمر؟
فقال المغيرة: للّه أنت! كأنك لا تعرف هذا الحي من قريش و ما خصّوا به من الحسد! فواللّه لو كان هذا الحسد يُدرَك بحساب لكان لقريش تسعة أعشاره، و للناس عشر! فقلت: مَه يا مغيرة، فان قريش بانت بفضلها على الناس. فلم نزل في ذلك حتى انتهينا إلى رحل عمر فلم نجده، فسألنا عنه فقيل: قد خرج آنفاً،