حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
الناس حتى رقى المنبر و قال:
السلام عليك يا خليفة رسول اللّه، و مدّ يده اليه و صافقه ثم قال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان!
ثم ولّى راجعاً و خرج من المسجد و الناس ينظرون اليه و ما فيهم أحد يعرفه، فلما خرج من المسجد رفع رجليه و كسع بها دبره و قال: هذا يوم كيوم آدم، و أنا أبو مرّة، فعرفوا أنه ابليس لعنه اللّه!
فلما لم يبق في المسجد أحد إلّا بايع أبابكر غير علي ابن أبي طالب عليه السلام و بني هاشم و الزبير، أقبل عمر ابن الخطاب و أسيد ابن الحصيب و مسلمة ابن سلامة و محمد ابن سلمة الأنصاري و غيرهم الى علي ابن أبي طالب عليه السلام و هو و بنو هاشم مجتمعين عند قبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال لهم عمر: بايعوا أبابكر فقد بايع الناس.
فوثب الزبير الى سيفه فسلّه و قال: لا و اللّه حتى نجاهدكم في سبيل اللّه!
فقال عمر لاصحابه: عليكم بالكلب فاكفونا شرّه! فتبادروا أولئك الذين معه و انتزعوا السيف من يده، فاخذه عمر و ضرب به الأرض حتى انكسر و أحدقوا بمن كان هناك من بني هاشم و مضوا بهم الى أبي بكر.
فلما حضروا قال لهم عمر: بايعوا أبابكر فقد بايعه الناس و لم يبق غيركم.
فقال العباس بن عبد المطلب: ان بيعة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في يوم الغدير لابن