حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٩ - «الزهراء عليها السلام تستنكر على القوم انقلابهم»
قبل أن يبرم العهد، و يحكم العقد، لما عدلنا عنه الى غيره!!
فقالت عليها السلام: اليكم عنّي فلا عذر بعد تعذيركم و لا أمر بعد تقصيركم.
«الزهراء عليها السلام تستنكر على القوم انقلابهم»
(الحديث العاشر)
و روى عبد اللّه ابن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما جمع أبوبكر على منع فاطمة فدك و بلغها ذلك جاءت اليه و قالت:[٢١٧] أتقولون مات محمد صلى الله عليه و آله و سلم، فخطبٌ جليل استوثق منه فتقه، و انفتق رتقه، اظلمت الأرض لغيبته، و كسفت النجوم لمصيبته، و اكّدت الآمال و خشعت الجبال و أضيع الحريم و أزيلت الحرمة عند مماته، فتلك و اللّه النازلة الكبرى و المصيبة العظمى، لا مثلها نازلة و لا بائقة عاجلة أعلق بها كتاب اللّه جل ثناؤه في أفنيتكم، في ممساكم و مصبحكم، يهتف في أفنيتكم هتافاً و صارخاً و تلاوة و الحافاً، و لقبله ما حَلَّ بأنبياء اللّه و رسله، حكم فصل و قضاء حتم، وَ ما مُحَمّدٌ إلّا رَسَولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفإن مّاتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُم وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقَبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللّهَ شيئاً وَ سَيَجزي اللّه الشّاكِرين.
[٢١٧] نور الثقلين: ج ١، ح ٣٨٧.