حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١١ - زواج أمير المؤمنين عليه السلام من الحنفية بعد مقتل مالك بن نويرة
الذي نصبه محمد فينا و فيكم علماً.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ان أجركم لغير ضايع.
فقالت: أخبرني يا أبا الحسن بقصّتي.
قال: ألم تحملك أمك في زمان قحط منعت السماء فيه قطرها و الأرض نباتها، و كانت أمك تقول لك أنت حمل مشومٌ في زمان غير مبارك. فلما كان بعد سبع شهور رأت أمك في منامها كأنها و قد وضعتك و هي تقول انك ولد مشوم في زمان غير مبارك، و كأنك تقولين يا أماه لا تتشأمي بي فاني ولد مبارك أنشوا نشواً حسناً، يملكني سيديولدني ولياً مباركاً يكون لبني حنيفة عزاً.
فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، فقل و ما العلامة التي بيني و بين أمي؟
فقال عليه السلام: لما وضعتك أمك كتبت كلامك و الرؤيا في لوح من النحاس و أودعته يمنة الباب فلما كان بعد ثمان سنين عرضته عليك و قالت: يا بنية اذا نزلت بساحتكم مصيبة من سافك دمائكم و ناهب أموالكم و سابي ذراريكم و سبيت فيمن يسبى فخذي هذا اللوح معك و اجهدي أن لا يملكك من الجماعة إلّا من يخبرك بالرؤيا و اللوح.
فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، و اين اللوح الآن؟
فقال عليه السلام: في عنقك! فرفعت اللوح اليه فملكها، ثم قالت: يا معاشر المسلمين اشهدوا أني قد جعلت نفسي له عبدة.
فقال عليه السلام: بل قولي زوجة.