حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٤ - «اعتراض مالك بن نويرة»
أن وفد تميم أتوا النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال أميرهم مالك بن نويرة: علّمني الإيمان فعلّمه الشهادتين، و أركان الشريعة، و نهاه عن مناهيها. و أمره أن يوالي وصيّه من بعده، و أشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فلما ذهب قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر اليه. فلحقه الشيخان و سألاه الإستغفار لهما، فقال: لا غفر اللّه لكما! تدعان صاحب الشفاعة و تسألاني؟ فغضبا و رجعا فرآهما النبي صلى الله عليه و آله و سلم فتبسّم و قال: في الحق مُبغضه.
فلما قبض النبي صلى الله عليه و آله و سلم جاء مالك لينظر من قام مقامه، فرأى أبابكر يخطب، فقال: أخو تيم؟!
قالوا: نعم، قال: فوصيّ رسول اللّه الذي أمرني بموالاته؟! قالوا: الأمر يحدث بعده الأمر!
قال: تاللّه ما حدث شي و لكنكم خنتم اللّه و رسوله، و نظر اليه شزراً و تقدّم و قال: ما أرقاك هذا المنبر و وصي رسول اللّه جالس؟!
فأمر قنفذاً و خالداً باخراجه، فدفعاه كرهاً، فركب راحلته و قال:
| أطعنا رسول اللّه ما كان بيننا | فيا قوم ما شأني و شأن أبي بكر | |
| اذا مات بكر قام بكر مقامه | فتلك و بيت اللّه قاصمة الظهر | |