حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٣ - «قول عمر في علي عليه السلام»
أن اللّه لم يبعث نبياً إلّا بعد الأربعين؟!
قلت: يا أمير المؤمنين، أما أهل الحجى و النهى فانهم ما زالوا يعدّونه كاملًا منذ رفع اللّه منار الإسلام، و لكنهم يعدّونه محروماً مجدوداً.
فقال: أما انه سيليها بعد هياط و مياط، ثم تزل فيها قدمه! و لا يقضى منها اربه، و ليكونن شاهداً ذلك يا عبد اللّه، ثم تبيّن الصبح لذي عينين، و يعلم العرب صحة رأي المهاجرين الأولين الذين صرفوها عنه بادي بدء، فليتني أراكم بعدي- يا عبد اللّه- ان الحرص محرمة، و ان الدنيا (دنياك) كظلّك كلّما هممت به ازداد عنك بعداً.
قال: و نقلت هذا الخبر من أمالي محمد بن حبيب.
ل) و روى ابن أبي الحديد أيضاً في نهج البلاغة[٣٦٣] عن ابن عباس قال:
خرجت مع عمر في احدى خرجاته إلى الشام، فانفرد يوماً يسير على بعيره فاتبعته، فقال لي: يابن عباس اشكوا اليك ابن عمك، سألته أن يخرج معي فلم يفعل، و لا أزال أراه واجداً، فبم تظنّ موجدته؟
قلت: يا أمير المؤمنين! انك لتعلم.
قال: أظنه لا يزال كئيباً لفوت الخلافة؟!
[٣٦٣]) شرح نهج البلاغة: ١٢/ ٧٨- ٧٩.